السبت 24 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10673

السبت 24 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10673

'حسم العقبان' يجمع قوات خليجية وأميركية في الكويت

التمرين العسكري يهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، وتبادل واكتساب الخبرات في مجال إدارة العمليات المشتركة.

العرب  [نُشر في 2017/03/20، العدد: 10577، ص(3)]

اختبار واقعي للقدرات

الكويت - انطلق الأحد في الكويت التمرين “حسم العقبان 2017” أحد أكبر التمارين العسكرية التي تجمع بين قوات خليجية وأميركية.

ومع تحوّل القضيّة الأمنية إلى مشغل رئيسي في منطقة الشرق الأوسط بما تشهده من اضطرابات وما يتربّص بدولها من تهديدات، كثّفت دول الخليج العربي التي تمثّل باستقرارها الاستثناء في محيطها المضطرب، من جهودها لتهيئة قواتها المسلّحة لمواجهة أي تهديدات محتملة.

ويمثّل تواتر المناورات والتمارين العسكرية التي تقوم بها القوات الخليجية سواء بالتعاون في ما بينها، أو بمشاركة قوات دول إقليمية وأخرى من خارج الإقليم، وجها من أوجه تقوية الجدار الدفاعي الذي يشمل أيضا التسلّح بأحدث الأسلحة واعتماد أحدث النظم والتقنيات في المجال العسكري.

ورغم حرص دول الخليج على تقوية قدراتها العسكرية الذاتية، وتنويع شركائها عبر العالم. تظلّ الولايات المتّحدة شريكا أساسيا لتلك البلدان في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وتبدو علاقة الطرفين مقبلة على مرحلة جديدة مع إظهار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجّها نحو تجديد التزام الولايات المتحدة تجاه شركائها التقليديين في الخليج وتصحيح مسار العلاقة التي شهدت فتورا في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وعلى هذه الخلفية لا يستبعد مراقبون أن يشهد التعاون الأمني والعسكري الخليجي الأميركي بمواجهة المخاطر القائمة من إرهاب وتدخلات أجنبية بالوكالة نقلة جديدة في عهد إدارة ترامب.

والتمرين الذين انطلق الأحد في الكويت هو النسخة الرابعة عشرة من “حسم العقبان”، وتشارك فيه إلى جانب القوات الأميركية، قوات من خمس دول خليجية هي الكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات. ويستمر حتى السادس من أبريل المقبل.وقال رئيس الأركان العامة للجيش الكويتى، الفريق الركن محمد الخضر، في كلمة له خلال الاجتماع التنسيقي للتمرين، إنه يعتبر أحد أكبر التمارين العسكرية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن التمرين “يهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، وتبادل واكتساب الخبرات في مجال إدارة العمليات المشتركة”.

وأوضح الخضر أن “حسم العقبان” ستشارك فيه قيادات وضباط من مختلف قطاعات الجيش ووزارة الداخلية والحرس الوطني ووزارات ومؤسسات كويتية، وأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي، وقيادة قوات درع الجزيرة، بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه تم الإعداد للتمرين منذ سنة كاملة، وسيقام على عدة مراحل وهي “مرحلة إجراءات التخطيط العملياتي، وتمرين مراكز القيادات، والتمرين الميداني، في حين ستختتم فعالياته بإقامة ندوة لكبار القادة”.

ومن جهته، قال مدير التدريب في هيئة العمليات والخطط العميد الركن مشعل عبدالله مشعل، في تصريح صحافي، إن التمرين يهدف إلى تطوير مستوى التنسيق والتعاون بين الوزارات والمؤسسات والإدارات الحكومية في إدارة الأزمات، وتأصيل دورها في دعم العمليات العسكرية والأمنية. وأضاف أن التمرين سينفّذ على الأراضي والمياه الإقليمية والاقتصادية والأجواء التابعة للكويت.

وبيّن أن التمرين يهدف إلى تعزيز العمل المشترك سعيا إلى تحقيق التجانس بين الجيش الكويتي والقوات المشاركة ووزارات ومؤسسات الدولة، والتدرّب على عمليات الإمداد والنقل اللوجستي وتقديم الدعم العسكري للوزارات والمؤسسات الحكومية.

وقال العميد ركن يوسف الفلاسي، من القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية إن التمرين يهدف إلى رفع مستوى القدرات والخبرات العسكرية لدول مجلس التعاون الخليجي.

ومن جهته، قال قائد الوحدات السعودية المشاركة في التمرين العميد محمد بن إبراهيم الربيع، في تصريح صحافي، إن مشاركة قوات بلاده “تهدف لمواجهة التهديدات الإقليمية المحيطة بالمنطقة”.

وذكر العميد ركن سعد الهاجري، من إدارة الأزمات في الجيش القطري، أن “حسم العقبان” تمرين “استراتيجي يهدف إلى التدرّب على مواجهة الأزمات والكوارث والتنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الصديقة”.

ويأتي تمرين “حسم العقبان” بفارق زمني لا يتجاوز عدّة أيام عن انطلاق تمرين مشترك إماراتي مصري على أرض الإمارات تحت عنوان “زايد2” متضمنا سلسلة من التطبيقات الميدانية الهادفة إلى رفع مستوى التنسيق وتبادل الخبرات العسكرية بين قوات البلدين. كما كان للقوات الإماراتية في يناير الماضي تمرين عسكري مشترك مع القوات البريطانية حمل عنوان “خنجر البحر2017”.

وبدورها أنجزت قوات بحرينية وأخرى مصرية منذ أيام تمرينا مشتركا على أرض البحرين تحت مسمى “حمد2”.

ومن التمارين العسكرية الضخمة التي شهدتها منطقة الخليج مناورات “رعد الشمال” التي دارت في منطقة حفر الباطن بشمال المملكة العربية السعودية في فبراير من العام الماضي بمشاركة قوات من 20 دولة إلى جانب القوة الخليجية المعروفة بدرع الجزيرة.

ويلمس خبراء الشؤون العسكرية في تلك التمارين المكثّفة تحوّلا جذريا في العقيدة الدفاعية لبلدان الخليج نحو التعويل إلى أقصى قدر ممكن على قدراتها الذاتية في الدفاع عن مجالها، مشيرين إلى إنّ قوات بلدان الخليج العسكرية والأمنية بلغت قدرا من التطوّر يؤهلها لتحمّل أعباء حفظ الأمن والاستقرار في هذه المرحلة المثقلة بالتهديدات.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر